القاضي ابن البراج

43

المهذب

" كتاب الرهن " قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " إلى قوله " فرهان مقبوضة " ( 1 ) . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : إنه رهن درعه عند يهودي على شعير أخذه لأهله ( 2 ) . والإجماع حاصل على جواز الرهن ، فإذا كان كذلك ، فالرهن الشرعي ( 3 ) :

--> ( 1 ) البقرة 283 . ( 2 ) رواه البخاري وابن ماجة في كتاب الرهن من صحيحيهما بالإسناد عن عائشة وأنس ، وأورده شيخنا النوري في مستدركه في كتاب الرهن عن درر اللئالي للأحسائي مرسلا . وروى أيضا ابن ماجة في كتاب المذكور والبخاري في كتابي الجهاد ، والمغازي من صحيحه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير . وقيل كما في المبسوط أنه ( صلى الله عليه وآله ) إنما عدل عن أصحابه إلى يهودي لئلا يلزمه منة إذ لا يؤمن إن استقرضه من بعضهم أن يبرأه من ذلك والله العالم . ( 3 ) أي بمعناه الشرعي في مقابل معناه اللغوي الذي هو الدوام والثبات ، يقال : نعمة راهنة أي ثابتة دائمة .